هل نحتاج إلى معامل كيميائية و طاقات نووية لنفسر ما تحويه دموعنا
يقال أن لكل دمعة محتوى و قصة
و أن دموع الحزن تضاهي دموع الفرح في شفافيتها
و لكنها تختلف في تكوينها
تتفاوت في ملوحتها و حرارتها
و تتباين في تركيبها
هذا ما اكتشف مؤخرا
و هو ما يجهله أو يتجاهله البعض منا
و إن اعتبرت كسلاح المرأة و نقطة ضعف الرجل
سيظل يشق مجراه على خدود البعض بكل صدق
ليظلم و يجف أمام وحش التكذيب
فلا ضمان على مصداقيتها
و لا يؤمن بها إلا من يؤمن بما يحويه قلبك
أجزم أن دموعنا هي أغلى من نفوسنا
و أنها أعطيت لنا لسر مخبوء في أرواحنا
فقد تنساب بكل تباطئ
راسمة خلفها لحن الحزن العميق
أو تهطل و تصبح سيولا من وراء حبيب
أو تتجمع و تنحبس عند مقلتيك
لكل منها معنى آخر
لا يعلمها إلا ذارفها
أو قد يعلمها العلماء بعد التحليل
...
دموعك لا تستبدل بما تحويه الدنيا
و لا يستحقها أحد سواك
لا تتخلى عنها أمام موقف أغضبك
أو تتركها على قارعة وجنتيك
تبناها بكل ما تحمله من مشاعر
لاتحارب من أجل مصداقيتها
ولا تدع أحدا يدنس برائتها
أو يلوث صفائها
إن من يؤمن بك سيؤمن بدموعك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق