أحلامي..يومي..مستقبلي
أتنقل كنحلة تائهة بين ثلاث كلمات في نفسي
كفراشة شقت يرقتها لتواجه برودة النسيم
تمد أجنحتها بكل حرية
تاركة ورائها بيتها الصغير
قد وسعها حجما
لكنها لم تره كافيا
تلك هي أمواج السماء المتلاطمة
تجذب فراشات الأكوان
لتعيش يومها و حلمها و مستقبلها
تحت زخات المطر
و شدة الرعد و هيبة البرق
من أجنحتها الجذابة تغار صديقاتها
بحركتها السلسة تصبح ملكة محيطها
....
تتلاشى أحلامي عند كل فراشة
فلا هم يضنيها
و لا ليل يؤرقها
عذبة كالماء
حية كالهواء
نضرة كالزهور
تذهل الحضور
تطير من غير اكتراث
لا تحاسب أفعالها
و لا تعارض أحلامها
هي كما هي
بصفائها و عذريتها
تبرق كالندى
و تختلف عن غيرها
لا حاجة لها في عالمنا
ولا مكان لها بيننا
....
فلا تراها تنظر بأعينن لا ترى نفسها فيها
أو تدفن أحلامها خلفها
إنها تطيرغير آبهة
لاتحوم لتجد الكثير من الأقنعة المزخرفة
ولا تعاشر وجوه ملونة وأجساد خاوية
بأفكار براقة و أحاسيس ميتة
ذو ألسنة و عيون و آذان مزيفة
فلا تندم على أنها وجدت في زماننا
بصغر حجمها و خفة وزنها وعلو كيانها
يحتويها الكون و يرحب بها الأرض
......
ليتني كنت فراشة ذهبيةٍ
ليت يومي كان غدي
ليت حلمي انتهى بتحليقي
وليت مستقبلي كان أمامي
كنت سأحاط بفراشات كأمثالي
تعيش يومها ولا تسأل عن غدٍ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق