الثلاثاء، 22 فبراير 2011

عنــدك واســطة؟

عندك واسطة؟
قل لي كم مرة سمعتها إلى يومك هذا....
ألا تكفيك أصابع يديك؟
إذا أحضر واسطة لتسهل عليك العملية الحسابية!
مرض الكون الميئوس منه
فلم يجدوا له العلاج في الطب الحديث
و لم تفد العقاقير و الحقن الوريدية لإخماده
فقد تغلغلت فيروساته داخل الأرواح المريضة
ليصبح هاجس كل مواطن فقير الأصدقاء
قد يكون من الأفضل أن لا ترى نور الدنيا إن لم يكن لديك معارف
لإن ولادتك أيضا كان لها نصيبا موفورا من الواسطة
و من الأفضل أن لا تتزوج أو تعمل أو تدرس أو تعيش أو تبني منزل الأحلام
و سترتاح إن لم تتنفس أيضا فقد يصبح الأكسجين يوما ما بالواسطة!
لترى بأم عينيك الحالة المستعصية التي نعيشها كل يوم
فيحصل البعض على الخدمة الفائقة التميز في وقت قياسي متقدما كـــل تلك الطوابير البشرية المطحونة
.....
المضحك المبكي كان في مقطع فيديو حين سأل مارد علاء الدين أن يعطيه واسطة معتبرة
لم يكن المارد من ذو العقول الفتاكة لكي يفهم ما معنى ذلك و لكنه أعطاه سئله
و استقال بعدها من عمله ليخضع تحت سلطة الواسطة الحاملة لخبرة عمل أكثر منه!!
...........
يلف العالم هذا الوباء الغير مرئي بطريقة جنونية
و مواكبتنا للعالم عن كثب و خصوصا في كل مصيبة
جعلنا من الدول المتقدمة في هذا المجال
لدرجة أننا نصدرها للخارج أيضا
فيذهب المبتعث كاشخا و يقول للمسؤول الإداري الذي كان صديق جد عم خال أبوه قبل قرنين
Do it for me we are relatives
ليرسم بحديثه أجمل اللوحات على وجه قريبنا المسؤول
هم يعرفون ما معنى النظام وإن كانت تعلوها الثغرات
و هناك من يحمي حق المواطن البائس من كابوس المعارف المنغصة لحياته والذي تقض مضجعه كل ليلة ليفر خارج المنزل باحثا عن بعض العلاج المعارفي لعل وعسى
في حين ينعم أخاه بالمعاملة الفريدة و تتحقق جميع مطالبه بحركة من أصبع
 أو بمكالمة لا تستطيع عقارب الساعة أن تلاحق سرعتها
هل علينا أن نصادق نصف سكان العالم لنعيش حياة كريمة؟؟
الاجابة هي ما تدور في خلدك الان
وإن كنت لا تعترف بحقيقتها فإني أطلب منك أن تنهي معاملة (واحدة) بدون أن تستخدم أي من نفوذك
ثم أخبرني ما الذي حدث معك
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق