الأحد، 30 يناير 2011

عروستــــي جــــدة

أيا جدة ماذا حل بكِ؟
أترملتِ في ربيع شبابكِ؟
أم هُجرتِ و خانتك الأحبة؟
فأين من كان عنك مسؤولاً؟
أأبتلعته الغيوم السوداء؟
أم تلاشى وراء الآفاق؟
هل تبرأ منك و ترككِ؟
أم طلقكِ و تخلى عنكِ؟
ما بالك لا تنطيقين أو تجيبين؟
أجلدوكِ و أخرسوكِ؟
أم أعمو بصيرتك عما ارتكبوه؟
لم تتجمع دموعكِ في مقلتيكِ؟
أسدوا طرقها و ردموها؟
ويحهم إن منعوكِ حتى من البكاء على حالكِ
ما جعلوكِ إلا دميًة يلعبون بها
فقد طرحوكِ وقسموكِ و (نصبوكِ)
أتذكرين كم كانوا يعشقونكِ؟
و لكن على أوراق جفت فيها الأقلام
يتأملون في صوركِ لا فيكي
ابتسامة رسمتيها على شفتاكِ
لم يروا غيرها عليكِ
...............
كم محظوظة أنتِ
فكم حليٌة أرادوأن يلبسوكِ
و كم عقد رصوه لكِ
عشرات فساتين زفاف فصلوها
بالمسك و العود عطروها
جعلوا منك حلمًا لن يتحقق
خططوا لزفافك و تخيلوك
لم يعلموا أنهم إلى الموت يجرونك
فهاهي عروستنا ترملت
و هاهي بفستانها تكفنت
على الوحل و الطين زُفت
وعلى جثث أبنائها خطَت
أيا جدة رحمة الله عليكِ
و يا جدة لن أنسى حقكِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق